فقال : يا رسول الله أنا عبد الله وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنبي وإن يتم لي الذي
بشرتني به فالله أولى بي . قال : قلت : اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان . فقال
الله : قد فعلت به ذلك . ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به
أحدا من أصحابي ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي . فقال : إن هذا شئ قد سبق
أنه مبتلى ومبتلى به .
وقال أيضا في ص 147 :
وفي حديث مرسل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى عهد
إلي في علي عهدا . قلت : رب بينه لي . قال : اسمع يا محمد ، إن عليا راية الهدى
بعدك ( ظ ) ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ،
فمن أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني ، فبشره بذلك .
ومنهم العلامة أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الشافعي المتوفى
سنة 365 في " الكامل في الرجال " ( ج 7 ص 2600 ط دار الفكر بيروت ) قال :
ثنا عبد الملك ، ثنا أحمد بن هارون التنيسي ، ثنا أبو عمر لاهز بن عبد الله
التيمي البغدادي ، ثنا معمر بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : حدثنا
أنس بن مالك قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال
له وأنا أسمعه : يا أبا برزة إن رب العالمين عهد إلي في علي بن أبي طالب عهدا
فقال : علي راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أولياء ربي ، ونور جميع من
أطاعني ، يا أبا برزة علي بن أبي طالب أميني غدا في القيامة على حوضي وصاحب
لوائي ، ومعي غدا في القمامة على مفاتيح خزائن جنة ربي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 280
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٠