ومنهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في " آل محمد صلى الله
عليه وعليهم " ( ص 56 . والنسخة مصورة من مكتبة السيد الأشكوري ) قال :
روى الثعلبي في تفسيره بسنده عن أبي ذر الغفاري عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال صلى الله عليه وسلم : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : " رب
اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي *
واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري "
فأنزلت عليه قرآنا : " سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما " ،
اللهم وإني محمد نبيك وصفيك ، اللهم فشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي
وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري .
ثم قال أيضا :
أخرج أبو إسحق الثعلبي في تفسيره عن أبي ذر الغفاري قال : صليت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام الظهر ، فسأل سائل في المسجد
فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللهم اشهد أني سألت في
مسجد نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي في الصلاة
راكعا ، فأومى إليه بخنصره اليمنى وفيها خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره
وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد ، فرفع رسول الله
صلى الله عليه وسلم طرفه إلى السماء وقال : ان أخي موسى - إلى آخره .
قال أبو ذر رضي الله عنه : فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل عليه السلام من
عند الله عز وجل وقال : يا محمد اقرأ " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " . نقله إسحق في تفسيره .
شرح إحقاق الحق — صفحة 5
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥