وعلى آله وبارك وسلم : كل حلالا وقل صدقا . ثم قال نور الله تعالى قبره بأنوار التجلي :
وما السرور ؟ قال صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : الجنة . ثم قال لقاه الله
تعالى لقاءه : وما الراحة ؟ قال صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم : لقاء الله تعالى
فلما فرغ من نجواه نسخ حكم الصدقة .
رواه الزرندي في تفسيره المسمى ، وقال نقله الإمام حسام الدين محمد بن
عثمان بن محمد العليآبادي في تفسيره المسمى " بمطالع المعاني " .
ومنهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في " منال الطالب في
مناقب الإمام علي بن أبي طالب " ( ص 124 مخطوط ) قال :
مما سارع علي عليه السلام فيه إلى طاعة ربة وسابق إلى امتثال الأمر به فانفرد
لذلك بعبادة أزلفته إلى مقام لم يعمل به أحد غيره من آل رسول الله " ص "
ولا من صحبه ما بيانه وشرحه ما أورده أئمة التفسير الثعلبي والواحدي رضي الله
عنهما وغيرهما : إن الأغنياء كانوا قد أكثروا مناجاة رسول الله " ص " وغلبوا الفقراء
على المجالس عنده حتى كره رسول الله ذلك فقدموا بين يدي نجويكم صدقة
ذلك خير لكم وأطهر " فأمر بالصدقة أمام المناجاة ، فأما أهل العسرة فلم يجدوا
وأما الأغنياء فبخلوا ، فخف ذلك على رسول الله " ص " واشتد على أصحابه ،
فنزلت الآية التي بعدها رخصة فنسختها . فقال علي عليه السلام : إن في كتاب الله
لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم
شرح إحقاق الحق — صفحة 185
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٥