الأبرش ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفار أبو مريم بن القاسم ، عن المنهال
ابن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس عن علي فذكر مثله ، وزاد بعد
قوله " وإني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة " وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم
يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي وكذا وكذا .
قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت ولأني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا ،
وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي فقال :
إن هذا أخي - وكذا وكذا - فاسمعوا له وأطيعوا .
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك
وتطيع !
ولكن روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه : عن الحسين عيسى بن ميسرة
الحارثي ، عن عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن
عبد الله بن الحارث ، قال : قال علي : لما نزلت هذه الآية " وأنذر عشيرتك الأقربين "
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام ، وإناء
لبنا ، وادع لي بني هاشم . فدعوتهم وانهم يومئذ لأربعون غير رجل ، أو أربعون
ورجل .
فذكر القصة نحو ما تقدم إلى أن قال : وبدرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
الكلام فقال : أيكم يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي ؟ .
قال : فسكتوا وسكت العباس خشية أن يحيط ذلك بماله ، قال : وسكت أنا
شرح إحقاق الحق — صفحة 122
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٢