أسلمنا يا محمد . فقال " ص " : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الاسلام .
قالا : هات أنبئنا . قال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : حب الصليب وشرب الخمر
وأكل لحم الخنزير . قال : فتلاحيا وردا عليه ، فدعاهما إلى الملاعنة فوعداه على
أن يغادياه الغداة . قال : فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبارك وسلم :
فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم ، ثم أرسل إليهما
فأبيا أن يجيئا وأقرا له بالخراج قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم ،
والذي بعثني بالحق نبيا لو قالا لأمطر عليهما الوادي نارا . قال جابر : فنزلت فيهم
" ندع أبنائنا " أي الحسن والحسين " ونسائنا " فاطمة " وأنفسنا " النبي وعليا صلى
الله على النبي وعلي وبارك وسلم عليهم .
ورواه الطبري أيضا عن سعد رضي الله تعالى عنه في حديث جامع لما أمره
معاوية بمقتضى شمائله بسب أمير المؤمنين وامتناع سعد عن ذلك يذكر بعض فضائله
قال : ولما نزلت " فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم " الآية ، دعا رسول الله صلى
عليه وآله وبارك وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم هؤلاء الأربعة أهلي
أخرجه مسلم والترمذي .
ورواه الواحدي أيضا قال في الآية : نزل في نصارى نجران حيث كانوا
يحاجون النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم آخذا بيد الحسن والحسين وفاطمة
وعلي عليهم السلام خلفه ودعاهم إلى المباهلة وأحجموا ، فقال صلى الله عليه وآله
وبارك وسلم : والذي نفسي بيده إن الهلاك تدلى على أهل نجران ، ولو تلاعنوا
شرح إحقاق الحق — صفحة 85
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٥