قال جلال الدين السيوطي الشافعي ( 1 ) في كتاب الاتقان ( 2 ) إنه بالغ إمام الحرمين ( 3 )
وغيره في الرد عليهم ، بأن الغرض من النص الاستقلال بإفادة المعنى على قطع مع
انحسام جهات التأويل والاحتمال ، وهذا وإن عز حصوله يوضع الصيغ ردا إلى اللغة
لكنه كثير مع القرائن الحالية والمقالية ( إنتهى ) . وبالجملة كل ما يحتمل
الوجوه بالنظر إلى مفهوم العبارة في بادي النظر ، ثم اندفع تلك الوجوه والاحتمالات
بالنظر إلى القرائن الظاهرة داخل في النص ومخالفته إذا كان قرآنا أو حديثا يكون
شرح
( 1 ) هو الشيخ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمان الشافعي السيوطي المصري مولدا ومسكنا
الشافعي فروعا الأشعري أصولا ، كان أعجوبة في اقتناء الفضائل والعلوم ، مشهورا بكثرة
التصنيف والتأليف ، حتى يقال : إنه صدرت من قلبه خمسمأة كتاب ورسالة ، منها كتاب
طبقات الحفاظ ، وكتاب الاتقان ، وكتاب شرح ألفية ابن مالك في النحو ، وكتاب الإكليل
في استنباط التنزيل ، وكتاب الجامع الصغير في حديث البشير النذير ، وكتاب تاريخ
الخلفاء ، وكتاب الخصائص الكبرى وغيرها .
أخذ العلوم عن جماعة منهم الشيخ أبو العباس الشمني صاحبة الحاشية على المغني في النحو
ومنهم الشيخ علم الدين المناوي ، ومنهم الشيخ محي الدين الكافيجي ، ومنهم الشيخ
علم الدين البلقيني وغيرهم .
( 2 ) هو كتاب الاتقان في علوم القرآن ، ولعمري أنه سفر نفيس قليل النظير في بابه ،
وقد صرح بما ينقل عنه القاضي هنا في الجزء الثاني من الاتقان ص 6 طبع مصر .
( 3 ) هو الشيخ عبد الملك أبو المعالي الجويني الشافعي أستاذ الغزالي صاحب الإحياء ،
له كتب ورسائل ، منها الارشاد في أصول الدين ، والأساليب في الخلاف الغيابي ،
وغنية المسترشدين وغيرها ، ويروى من الحافظ أبي نعيم توفي سند 470
فراجع الريحانة ج 1 ص 102 .