في المقدمات ، ولا لازما منها .
قال المصنف رفع الله درجته
منها مكابرة الضرورة فإن العاقل يفرق بالضرورة بين ما يقدر عليه كالحركة يمنة
ويسرة ، والبطش باليد اختيارا وبين الحركة الاضطرارية كالوقوع من شاهق ، وحركة
الحيوان ، وحركة المرتعش ، وحركة النبض ، ويفرق بين حركات الحيوان الاختيارية
وحركات الجماد ، ومن شك في ذلك فهو سوفسطائي ( 1 ) ، إذ لا شئ أظهر عند
العاقل من ذلك ولا أجلى منه ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : قد عرفت جواب هذا فيما مر ، وقد ذكر هذا الرجل هذا الكلام ، ثم كرره
كما هو عادته في التكرارات القبيحة الطويلة الخيالية عن الجدوى ، والجواب
ما سبق ( إنتهى ) .
أقول
لا تكرار فيما ذكره المصنف ، قال ذكره لدعوى الضرورة سابقا إنما عند
تقرير مذهب العدلية ، وذكره لها هيهنا إنما هو في البيان ما يلزم من مذهب الأشاعرة
والفرق بين المقدمين ظاهر ، وأما ما ذكره الناصب هناك من كلام صاحب المواقف
مما زعمه صالحا للجواب عن هذا فقد دمرنا عليه ثمة وأبطلناه .
قال المصنف رفع الله درجته
ومنها إنكار الضروري من حسن مدح المحسن ، وقبح ذمه ، وحسن
شرح
( 1 ) قد مر بهم البيان فرقهم ( ج 1 ص 78 ) .