پرش به محتوای اصلی

شرح إحقاق الحق — صفحه 2

پدیدآورندگان:

ص۲
بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رفع الله درجته المطلب العاشر في أنا فاعلون ( 1 ) ، اتفقت الإمامية والمعتزلة على أنا فاعلون ، وادعوا الضرورة في ذلك ، فإن كل عاقل لا يشك في الفرق بين الحركات الاختيارية والاضطرارية ، وأن هذا الحكم مركوز في عقل كل عاقل ، بل قلوب
شرح
( 1 ) اختلفت كلمة المتكلمين في خلق الأعمال وأن أفعالنا الإرادية هل هي صادرة عنا باختيارنا وقدرتنا أو عن قدرته تعالى أو عن كلتيهما بالتشريك المتساوي أو المتفاوت أو الوجوه والمحتملات الأخر ؟ وذهب إلى كل منها قوم : فعزى إلى جهم بن صفوان إنه كان يقول : لا مؤثر في الوجود إلا الله تعالى شأنه ، وأما العبد فليس له فعل أصلا وإحداثا ولا كسبا . وذهبت النجارية والأشاعرة إلى أن تلك الأفعال صادرة عنه تعالى وليس لإحداثها علة سواء ، نعم جعلوا للعبد الكسب ، وهذا هو الفارق بين مقالتهم ومقالة الجهم . ثم الأشاعرة اختلفوا بحيث اضطربوا في معنى الكسب ، فذهب الشيخ أبو الحسن وقال العلامة السيد باقر الجائسي الهندي في منظومته : للعبد في أفعاله اختيار * وبالضرورة انتفى الاجبار وإنما الوجوب للدواهي * لا يوجب الجبر للامتناع مع أنه لو تم في المقام * لا وجب الايجاب في العلام فما الجواب فهو الجواب * وقد عرفت ما هو الصواب وسيأتي في كلمات مولينا العلامة وسيدنا القاضي الشهيد وما عليها ما يزيح العلل إن شاء الله تعالى .