شرح
( ومنها ) كتاب الولاية للحافظ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري كما فيه ونقلها
بتمامها على نحو البسط في تفسير البرهان ( ج 1 ص 436 طبع طهران )
روى عن زيد بن أرقم
ونحن ننقل متن حديثه في المقام تيمنا قال : لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم
في رجوعه من حجة الوداع ، وكان في وقت الضحى وحر شديد ، أمر بالدوحات فقمت ،
ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة ، ثم قال : إن الله تعالى أنزل إلي :
بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك
من الناس ، وقد أمرني جبرئيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد واعلم كل أبيض وأسود
إن علي بن أبي طالب أخي وصيي وخليفتي والإمام بعدي ، فسألت جبرئيل أن يستعفي
لي ربي لعلي بقلة المتقين وكثرة المؤذين لي واللائمين لكثرة ملازمتي لعلي ، وشدة
اقبالي عليه حتى سموني إذنا ، فقال تعالى : ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن
قل أذن خير لكم ، ولو شئت أن أسميهم وأدل عليه لفعلت ، ولكني بسترهم قد تكرمت
فلم يرض الله إلا بتبليغي فيه ، فاعلموا معاشر الناس ذلك ، فإن الله قد نصبه لكم وليا
وإماما ، وفرض طاعته على كل أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم
من صدقه ، اسمعوا وأطيعوا ، فإن الله موليكم وعلي إمامكم ، ثم الإمامة في ولدي من
صلبه إلى القيامة ، لا حلال إلا ما أحله الله ورسوله ، ولا حرام إلا ما حرم الله ورسوله
وهم ، فما من علم إلا وقد أحصاه الله في ونقلته إليه فلا تضلوا عنه لا تستنكفوا منه ،
فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، لن يتوب الله على أحد أنكره ولن يغفر له ، حتما
على الله أن يفعل ذلك أن يعذبه عذابا نكرا أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل
الرزق وبقي الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن الله فلتنظر نفس ما قدمت لغد
افهموا محكم القرآن ولا تتبعوا متشابهة ، ولن يفسر ذلك لكم إلا من أنا آخذ بيده
وشائل بعضده ومعلمكم : إن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وموالاته من الله عز وجل
أنزلها علي . ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، أو لا وقد أسمعت ، ألا وقد أضحت ، لا تحل