أهل السنة وله عدة مصنفات في إمامة أبي بكر وغيرها من الكتب ، قال ( 1 ) في كتاب
السياسة في باب إمامة أبي بكر وإباء علي عن بيعته : ما هذه صورته ، وذكروا أن
عليا أتى به أبو بكر وهو يقول أنا عبد الله وأخو رسوله ، فقيل له بايع أبا بكر ، فقال
أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم ، وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر
من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي ( ص ) وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ،
ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر لمكان محمد ( ص ) منكم ، فأعطوكم
المقادة ( 2 ) وسلموا إليكم الإمارة فأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على
الأنصار ، نحن أولى برسول الله ( ص ) حيا وميتا فأنصفونا إن كنتم تخافون من أنفسكم
وإلا تبوأوا بالظلم وأنتم تعلمون ، فقال له عمر : أنت لست متروكا حتى تبايع ،
فقال له علي احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم ليرده عليك غدا ، ثم قال : والله
يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه ، فقال له أبا بكر : فإن لم تبايعني فلا أكرهك ،
فقال علي : يا معشر المهاجرين الله الله لا تخرجوا سلطان محمد ( ص ) في العرب من
داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ، وتدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه ،
فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان فيه القاري
لكتاب الله الفقيه في دين الله العالم بسنن رسول الله ( ص ) ، انتهى ما قصدنا إيراده
من كلامه ، وفيه كما قال بعض الفضلاء عدة شواهد على ما تدعيه الشيعة من قوله :
شرح
( 1 ) هذه العبارات مذكورة بعينها في كتاب الإمامة والسياسة تأليف الإمام الفقيه أبي
محمد عبد الله بن مسلم ( ص 11 مصر ) .
( 2 ) المشي أمام الشئ آخذا بقياده .