تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
هي الملكة ، قلنا : عدم المنع ممنوع ، قوله : فإن الصفات النفسانية تكون في ابتداء حصولها أحوالا ثم تصير بالتدريج ملكة ، قلنا : نعم ، لكن ما لم تصر ملكة الإمام فانتظر ، وأما الثالث عشر ، فلأن ما ذكره من أن الآية تدل على مماثلتهم لسائر الناس فيما يرجع إلى البشرية ممنوعة ، وإنما المراد المماثلة في القدرة على الذنوب ليستحقوا المدح والثواب على ذلك لكن يثبتهم الله تعالى على العصمة بلطفه ورحمته ، على أن القول بمثل هذه المماثلة سيما مع ما ذكره الناصب من التأكيد والحصر بقوله لا غير يخالف تصريحهم بنورية النبي ( ص ) بل سائر الأنبياء عليهم السلام وتفضيلهم على الملائكة في الصفات الفاضلة ، وقال ( 1 ) القاضي عياض في كتاب الشفا ( 2 ) : إن النبي ( ص ) وإن كان من البشر ويجوز على جبلته ما يجوز على
شرح
( 1 ) هو العلامة أبو الفضل القاضي عياض بن موسى بن عياض بن عمر بن موسى بن عياض بن محمد بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المغربي قال ابن خلكان في ( ج 1 ص 496 ) : إنه كان إمام وقته في الحديث والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم صنف التصانيف المفيدة كالإكمال في شرح كتاب مسلم ، ومشارق الأنوار في غريب الحديث وكتاب التنبيهات والغرائب ، إلى أن قال وتوفي بمراكش يوم الجمعة 7 جمادى الأخرى سنة 544 ، وكانت ولادته سنة 446 . أقول وأشهر تآليفه كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى رتبه على أقسام وكل قسم على أبواب وكل باب على فصول وهو من أحسن الكتب في سيرته ( ص ) ، وشرحه جماعة أشهر الشروح شرح المولى علي القاري وشرح صلاح الدين الصفدي وقد ترجم الشفاء بالفارسية والهندية والتركية أيضا كان للمترجم ولد فاضل اسمه محمد أبو عبد الله القاضي . ( 2 ) ( هذه الجمل مذكورة بعينها في الشفا ج 2 ص 88 طبع الآستانة بالمطبعة العثمانية ) .