تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أمهات بعض خلفاء الناصب وبخليفة حمال الحطب من سوق المدينة لإضرامه النار في باب بيت صاحب السكينة ، وقصد إحراق الذين هم لنجاتنا أكرم سفينة ( 1 ) والحمد لله الذي فضح الناصب ورفع عنه الأمان ، وأوضح سوء عاقبته على أهل الإيمان حيث طرده من إيران وأماته في النيران أعني مظهر القهر من بلاد ما وراء النهر ( 2 ) ووفقنا لدفع شره الذي أورثه لأهل النهر ( 3 ) أعني نسخ كتابه الذي يشهد على أمه بالعهر ( 4 ) بما لا يخفى ( 5 ) وقعه على علماء الدهر . قال المصنف رفع الله درجته وفي الثاني من وجهين ، الأول العلم بالوقوع تبع الوقوع فلا تؤثر ( 6 ) فيه ، فإن التابع
شرح
( 1 ) إشارة إلى قوله ( ص ) مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تركها غرق . ( 2 ) إشارة إلى أن القاضي ابن روز بهان توفي في قاشان من بلاد ما وراء النهر فلا يصغى إلى كلام من قال : إنه توفي ببيت المقدس أو بمصر أو الحرمين كما تقدم تفصيل ذلك في المقدمة . ( 3 ) إشارة إلى ذم أهل ما وراء النهر حيث اقتنوا نسخ كتاب ابن رزوبهان وجعلوه موردا للاستفادة . ( 4 ) إشارة إلى ما نقله الثقات من الفريقين من قوله ( ص ) ، لا يبغض عليا إلا من لم تطب ولادته . ( 5 ) متعلق بقوله : وفقنا لدفع شره . ( 6 ) ألا ترى أن علمنا بطلوع الشمس غدا لا يؤثر في وجوب الطلوع وإمكانه قطعا كذلك علم الله تعالى بأفعالنا ، ولو صح الدليل المذكور يلزم أن لا يكون الله تعالى فاعلا لأفعاله ، لأنه عالم في الأزل بأفعاله وجودا وعدما ، فالأفعال إما واجبة أو ممتنعة ، فلو استلزم عدم المقدورية عدم الفعل لاستلزم ذلك عدم حدوث شئ من الموجودات .