ومنهم قاضي القضاة العلامة أبو المؤيد محمد بن محمود بن محمد
الخوارزمي الحنفي المتوفى سنة 665 في ( جامع مسانيد أبي حنيفة )
( ج 2 ص 3 ط حيدرآباد الدكن ) قال :
روى أبو حنيفة عن أبي صخرة جامع بن شداد المحاربي قال : وافينا
المدينة بتجارة فابتاع منها رجل لا نعرفه فتذاكرنا ذلك فيما بيننا فقالت عجوز
لنا : أربعوا فلقد بايعتم رجلا لم يكن ليقف على رجل أن يلبسه سنان الغدر ،
فأرسل إلينا فأتيناه فنشرط التمر على أنطاع ثم قال : كلوا ، فأصدرنا منه شبعا ثم
سقانا لبنا حتى روانا عنه ريا ثم أوفانا فأفضل ، فلم نر بعده مثله في الوفاء فسألنا
عنه فقيل : علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ومنها
ما رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ علاء الدين أفندي الحنفي المتوفى حدود سنة
1300 في ( مجموعة التفسير ) ( ص 191 ط الآستانة ) قال :
عن كعب ( رض ) أنه قال : مرضت فاطمة رضي الله عنها فجاء علي كرم الله
وجهه إلى منزله وقال : يا فاطمة ما يريد قلبك من حلوات الدنيا ؟ فقالت : يا علي
اشتهى رمانة فشغل ساعة لأنه ما كان معه درهم ثم قام وذهب إلى سوق واستقرض
درهما واشترى لها رمانا ، فلما رجع إليها ورأى شخصا مريضا مطروحا على
قارعة الطريق ، فوقف علي على رأسه ساعة فقال الشيخ : يا علي أنا هاهنا
مطروح ومر الناس علي ولم يلتفت إلي أحد . فقال علي ( ع ) : ما يريد قلبك
شرح إحقاق الحق — صفحة 46
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦