مكة والمدينة ، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد
أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول الله ربي فأجيبه ، وإني تارك فيكم
الثقلين أحدهما كتاب الله فيه الهدى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به .
فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي .
ومنهم الحافظ أبو يوسف البسوي في ( المعرفة والتاريخ ) ( ص 536
ط بغداد ) قال :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن المنذر ، قالا حدثنا ابن فضيل ، عن
أبي حيان ، عن يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين به عقبة إلى زيد بن
أرقم فقال زيد : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ووعظ
ثم قال : أما بعد أيها الناس إني لمنتظر أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني
تارك فيكم الثقلين : أحدهما كتاب الله عز وجل فيها النور والهدى فاستمسكوا
بكتاب الله عز وجل . فحث عليه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله عز وجل
في أهل بيتي . ثلاث مرات
وقال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا جرير ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن أبي
الضحى ، عن زيد بن أرقم قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إني تارك
فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ، وإنهما
لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .
قال : ثنا أبي علي الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ،
عن زيد بن أرقم عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : إني تركت فيكم الثقلين ،
كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ،
فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
شرح إحقاق الحق — صفحة 268
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٦٨