ركب دابته وهو يشتم علي بن أبي طالب رضي الله عنه والناس وقوف حواليه ، إذ
أقبل سعد ابن أبي وقاص فوقف عليهم فقال : ما هذا . فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي
طالب ، فتقدم سعد فأفرجوا له حتى وقف عليه فقال : يا هذا على ما تشتم علي
ابن أبي طالب ، ألم يكن أول من أسلم ، ألم يكن أول من صلى مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، ألم يكن أزهد الناس ، ألم يكن أعلم الناس . وذكر حتى قال :
ألم يكن ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته ، ألم يكن صاحب راية
رسول الله في غزواته .
ثم استقبل القبلة ورفع يديه وقال : اللهم إن هذا يشتم وليا من أوليائك فلا
تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك . قال قيس : فوالله ما تفرقنا حتى ساخت
به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفلق دماغه ومات . قال الحاكم ووافقه
الذهبي : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه أبو نعيم في ( الدلائل )
عن ابن المسيب نحو السياق الأول .
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة النبهاني البيروتي في ( جامع كرامات الأولياء ) ( ج 1
ص 155 ط مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة ) قال :
وأما علي كرم الله وجهه فيروي أن واحدا من محبيه سرق وكان عبدا أسود
فأتي به إلى علي فقال له : أسرقت ؟ قال : نعم ، فقطع يده فانصرف من عنده
فلقيه سلمان الفارسي وابن الكواء ، فقال ابن الكواء : من قطع يدك ؟ فقال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 204
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٤