وقال : أخرجه أحمد ورواه الزرندي والصالحاني : ثم إن عليا أراد أن ينزل .
فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدبا وشفقته على النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولما وقع على الأرض تبسم فسأله النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأني ألقيت
نفسي من هذا المكان الرفيع وما أصابني ألم . قال : كيف يصيبك ألم لقد رفعك
محمد وأنزلك جبرائيل .
يقال : إن واحدا من الشعراء أشار إلى هذه القصة في هذه الأبيات :
قيل لي قل في علي مدحا * ذكر يخمد نارا مؤصده
قلت لا أقدم في مدح أمري * ضل ذو اللب إلى أن عبده
والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده
وضع الله بظهري يده * فأحس القلب أن قد برده
وعلي واضع أقدامه * في محل وضع الله يده
ومنهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في ( مناقبه ) ( ص 202 ط الاسلامية
بطهران ) قال :
أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحان إجازة ، عن القاضي أبي الفرج
أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الحنوطي ، ثنا محمد بن الحسن الحساني ،
ثنا محمد بن غياث ، ثنا هدبة بن خالد ، ثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد بن جدعان ،
عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) لعلي بن أبي
طالب يوم فتح مكة : أما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة . قال : بلى يا رسول الله .
قال : فأحملك فتناوله . فقال : بل أنا أحملك يا رسول الله . فقال ( ص ) : والله لو أن
ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا مني بضعة وأنا حي ما قدروا ، ولكن قف يا علي .
فضرب رسول الله ( ص ) بيده إلى ساقي علي فوق القربوس ثم اقتلعه من الأرض
شرح إحقاق الحق — صفحة 163
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٣