Skip to main content

شرح إحقاق الحق — Page 150

Contributors:

P.150

الباب الخامس عشر في رأيه عليه السلام وتدبيره

ويكفى في ذلك ما ذكر العلامة ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) ( ج 1 ص 9 ط مطبعة دار الكتب العربية مصطفى البابي الحلبي بمصر ) قال : وأما الرأي والتدبير فكان من أسد الناس رأيا وأصحهم تدبيرا ، وهو الذي أشار على عمر لما عزم على أن يتوجه بنفسه إلى حرب الروم والفرس بما أشار وهو الذي أشار إلى عثمان بأمور كان صلاحه فيها ولو قبلها لم يحدث عليه ما حدث وإنما قال أعداؤه ولا رأى له لأنه كان متقيدا بالشرعية لا يرى خلافها ولا يعمل بما يقتضي الدين تحريمه ، وقد قال عليه السلام : لولا الدين والتقى لكنت أدهى العرب . وغيره من الخلفاء كان يعمل بمقتضى ما يستصلحه ويستوقفه ، سواء كان مطابقا للشرع أو لم يكن ، ولا ريب أن من يعمل بما يؤدي إليه اجتهاده ولا يقف