قال : مر بنا علي بصفين وليس معه أحد ، فقال : له سعيد : أما تخشى أن يقاتلك
عدو فإني لا أرى معك أحدا . قال : إن لكل عبد حفظة يحفظونه لا يخر عليه
حائط أو يتردى في بئر حتى إذا جاء القدر الذي قدر له خلت عنه الحفظة فأصابه
ما شاء الله أن يصيبه .
وقال : أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي
ابن أحمد ، أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد
ابن يعقوب التوني ، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، أنبأنا عبدة بن عبد الله ،
عن إسرائيل بن أبي إسحاق ، عن عمرو بن أبي جندب قال : كنا جلوسا عند
سيدنا سعيد بن قيس بصفين إذ جاء أمير المؤمنين متوكئا على عنزة وإن الصفين
ليترائيان بعد ما اختلط الظلام ، فقال له سعيد : أنت أمير المؤمنين ؟ قال : نعم
قال : سبحان الله أما تخاف أن يقتلك أحد . قال : لا إنه ليس من عبد إلا ومعه
حفظة يحفظونه من أن يصيبه حجر أو يخر من جبل أو يقع أو يصيبه دابة حتى
إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 146
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٦