فقال : ما لك يا أعرابي هل لك في دلو بتمرة . قلت : نعم افتح لي الحائط .
ففتح لي ، فدخلت فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة حتى ملأت كفي قلت حسبي
منك الآن ، فأكلتهن ثم جرعت من الماء ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه ، فطلع علينا مصعب بن
عمير في بردة له مرقوعة بفروة وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشا ، فلما رآه
النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليها ، فذرفت
عيناه فبكى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتم اليوم خير أم إذا غدى
على أحدكم بجفنة من خبز ولحم وريح عليه بأخرى وغدا في خلة وراح في
أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة . قلنا : بل نحن يومئذ خير نتفرع للعبادة .
قال : بل أنتم اليوم خبر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 139
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٩