فبات علي - إلى قوله - رد الله مكرهم .
ومنهم الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في ( أهل
البيت ) ( ص 208 ط القاهرة سنة 1390 ) قال :
في أسد الغابة بسنده عن ابن إسحاق قال : أقام رسول الله ( ص ) ينتظر
الوحي بالإذن له بالهجرة إلى المدينة حتى إذا اجتمعت قريش فكرت بالنبي ،
فدعا علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ويتسجى ببرد له أخضر ،
ففعل ثم خرج رسول الله ( ص ) على القوم وهم على بابه .
قال ابن إسحاق : وتتابع الناس في الهجرة ، وكان آخر من قدم المدينة
من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي طالب ، وذلك أن رسول الله ( ص )
أخره بمكة وأمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ، ففعل ثم لحق برسول الله ( ص ) .
وفي هذا يقول أحد الشعراء :
ومواقف لك دون أحمد جاوزت * بمقامك التعريف والتحديدا
فعلى الفراش يبيت ليلك والعدي * تهدى إليك بوارقا ورعودا
فرقدت مثلوج الفؤاد كأنما * يهدى القراع لسمعك التغريدا
فكفيت ليلته وقمت معارضا * بالنفس لا فشلا ولا رعديدا
واستصبحوا فرأوا دون مرادهم * جبلا أشم وفارسا صنديدا
رصدوا الصباح لينفقوا كنز الهدى * أوما دروا كنز الهدى مرصودا
ومنهم العلامة الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحنبلي
الوهابي في ( مختصر سيرة الرسول ) ( ص 164 ط مطبعة السلفية في القاهرة ) :
روى الحديث بعين ما تقدم عن ( المنتقى ) إلى قوله : شيئا تكرهه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 91
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩١