تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
علي أن تنعوني بالكوفة ، وليكن حديثكم واحدا في ذكر العلة واليوم والوقت والقبر ، ومن تولى الصلاة علي وغير ذلك حتى لا تختلفوا في شئ . ثم ليدخل أحدكم وليخبر بوفاتي ( فإذا كان من الغد ) فليدخل الثاني فيخبر بمثل خبر صاحبه ثم ليدخل الثالث ( فيخبر بمثل خبر صاحبيه ) وانظر ما يقول علي فعجلوه علي . فخرجوا كما أمرهم معاوية ، ثم دخل أحدهم وهو راكب مغد شاحب ، فقال له الناس بالكوفة ، من أين بك ؟ فقال : من الشام . فقيل له : ما الخبر ؟ قال : مات معاوية ، فأتوا عليا رضي الله عنه ، فقالوا : رجل راكب من الشام يخبر بموت معاوية . فلم يحفل علي عليه السلام بذلك . ثم دخل آخر من الغد وهو مغد ، فقال له الناس : ما الخبر ؟ فقال : مات معاوية ، وخبر بمثل صاحبه . فأتوا عليا كرم الله وجهه ، فقالوا : راكب آخر يخبر بموت معاوية بمثل ما خبر به صاحبه ، ولم يختلف كلامهما . فأمسك علي رضي الله عنه . ثم دخل الآخر في اليوم الثالث ، فقال الناس : ما وراءك ؟ قال : مات معاوية . فسألوه عما شاهد ، فلم يخالف قول صاحبيه ، فأتوا عليا رحمه الله فقالوا : يا أمير المؤمنين ، صح الخبر ، هذا راكب ثالث قد خبر بمثل خبر صاحبيه . فلما أكثروا عليه ، قال : كلا ( والله ) أو تخضب هذه من هذه ، يعني لحيته من هامته ، ويتلاعب بها ابن لائكة الأكباد . فرجع الخبر بذلك إلى معاوية . إخباره عن قاتله رواه جماعة من أعلام القوم : منهم الحافظ الشهير بابن عساكر في ( ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ) ( ج 3 ص 293 ط بيروت ) قال : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنبأنا حمزة
شرح إحقاق الحق — صفحة 572 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي