هذا لعاب رسول الله في فمي ، ما زقني رسول الله زقا من غير وحي أوحى الله
إني والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل
الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق التوراة والإنجيل فيقول : صدق علي قد أفتاكم بما
أنزل في وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون .
ومنهم العلامة السيد عطاء الله الدشتكي في ( الأربعين ) ( ص 27 مخطوط ) .
روى الحديث بعين ما تقدم عن ( مودة القربى ) .
ومنهم العلامة المولوي محمد مبين الهندي في ( وسيلة النجاة )
( ص 144 ط مطبعة گلشن فيض الكائنة في لكنهو ) .
روى عن علي قال : سلوني عما دون العرش ، فإن بين الجوانح علما جما
هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في فمي ، هذا ما ذوقني رسول الله ذوقا
فوالذي نفسي بيده لو أذن لأهل التوراة والإنجيل إن تكلما لوضعت وسادة
فأخبرت بما فيهما قصدقاني على ذلك . وكان في المجلس رجل يقال له ذعلب
اليماني فقال : ادعى هذا الرجل دعوى لأفضحته ، فقام فقال : نسألك . فقال علي :
سل متفقها ولا تسأل تعنتا . فقال : أنت حملتني على ذلك ، هل رأيت ربك يا علي ؟
فقال علي : ما كنت لأعبد ربا لم أره . فقال : رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة
العيان لكن رأته القلوب بحقائق الايقان ، أزلي واحد لا شريك له ، أحد لا ثاني
له ، فرد لا مثل له ، لا يحويه مكان ولا يداوله زمان ولا يدرك بالحواس ولا يقاس
بالناس . فصاح ذعلب وسقط مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : عاهدت الله أن لا
أسأل أحدا بعد هذا تعنتا . فقال علي بن أبي طالب : هذا إن كان الأمر إليك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 463
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٣