إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق
بنا إليه فلنخفف من عياله آخذ من بنيه رجلا وتأخذ من بينه نكفها . فقال العباس :
نعم ، فانطلقا حتى إذا أتيا أبا طالب ، فقالا له : ما أتيا فيه لهما إذا تركتما لي
عقيلا فاصنعا ما شئتما . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وبارك وسلم عليا
وضمه إليه فأخذ العباس جعفر وضمه إليه ، فلم يزل علي مع النبي صلى الله عليه
وعلى آله وبارك وسلم حتى بعثه الله تعالى نبيا فاتبعه علي وآمن به . رواه محمد
ابن سحاق قال : أول من اتبع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم
خديجة بنت خويلد زوجته ، ثم كان علي أول ذكر آمن به وهو ابن عشر سنين .
سنه حين أسلم وأنه لم يسجد لصنم قط
تقدم نقل الأحاديث الدالة عليه في ( ج 7 ص 538 إلى ص 554 ) وننقل
هيهنا عمن لم ننقل عنهم هناك :
منهم العلامة القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني في ( مناقب الأئمة )
( نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق ) .
اعترف بأن عليا لم يعبد وثنا قط .
ومنهم العلامة الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( ص 11 مخطوط ) قال :
حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ، نا يحيى بن بكير ، نا ابن لهيعة
والليث بن سعد ، عن أبي الأسود ، وعن عروة بن الزبير قال : أسلم علي بن
أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن ثمان سنين .
شرح إحقاق الحق — صفحة 389
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٩