الأنصار . قال : فانطلقت فدعوتهم ، فلما أن أخذوا مقاعدهم قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : الحمد لله المحمود بنعمته - وذكر الخطبة المشتملة على التزويج
وفي آخرها - يجمع الله شملهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة
وأمن الأمة .
ثم ذكر حضور علي وقد كان غائبا ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال : يا علي إن الله أمرني أن أزوجك بفاطمة وإني قد زوجتكها على أربعمائة
مثقال من الفضة . فقال : قد رضيتها يا رسول الله . ثم إن عليا خر ساجدا لله
شكرا ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لكما
وبارك فيكما وأسعدكما وأخرج منكما الكثير الطيب . قال أنس : والله لقد أخرج
منهم الكثير الطيب .
أخرجه أبو الحسن بن شاذان فيما نقله عن الحافظ جمال الدين الزرندي
في ( نظم درر السمطين ) ، وقد أورده المحب في ذخائره بدون قوله ( يجمع
الله شملهما ) إلى ( وأمن الأمة ) ، وقال خرجه أبو الخير القزويني الحاكمي ،
وأورده أيضا منسوبا إلى تخريج الحاكمي بزيادة قصة في خطبة أبي بكر لها
رضي الله عنهما فقال صلى الله عليه وسلم : لم يبرز القضاء ، ثم خطبها عمر مع
عدة من قريش كلهم يقول مثل قوله لأبي بكر ، ثم ذكر خطبة علي وساق الحديث
بنحوه .
الرابع
حديث آخر له
رواه جماعة من أعلام القوم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 87
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٧