الترسي ، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن العباس إملاءا ، أنبأنا أحمد بن علي الرقي ،
أنبأنا القاسم بن علي بن أبان الرقي ، أنبأنا سهل بن صقر ، أنبأنا يحيى بن هاشم
الغساني ، عن علي بن حزور ، قال : سمعت أبا مريم السلولي ، يقول : سمعت
عمار بن ياسر ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن
أبي طالب : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم تتزين العباد بزينة أحب إلى الله
منها الزهد في الدنيا ، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئا ولا تنال الدنيا منك شيئا ،
ووهب لك حب المساكين فرضوا بك إماما ورضيت بهم أتباعا ، فطوبى لمن
أحبك وصدق فيك ، وويل من أبغضك وكذب عليك ، فأما الذين أحبوك
وصدقوا فيك ، فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك في قصرك ، وأما الذين أبغضوك
وكذبوا عليك فحق على الله أن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة .
ورواه بسند آخر عن الإصبع بن نباتة وأبي مريم الخولاني ، عن عمار بن
ياسر بتغيير يسير بالمعنى ، وزاد بعد قوله ( بزينة أحب الله منها ) وهي
زينة الأبرار .
ومنهم العلامة نجم الدين الشافعي في ( منال الطالب ) ( ص 127 ) .
روى الحديث هكذا : يا علي إن الله زينك بزينة لم يزين العباد بزينة
أحب إلى الله منها هي زينة الأبرار عند الله الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ من
الدنيا شيئا ولا ترزأ الدنيا منك شيئا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 82
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٢