أسيد الغفاري وجابر وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم
ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته ، وممن صرح بتواتره أيضا
المناوي في التيسير نقلا عن السيوطي وشارح المواهب اللدنية وفي الصفوة
للمناوي قال الحافظ ابن حجر : حديث من كنت مولاه فعلي مولاه خرجه الترمذي
والنسائي وهو كثير الطرق جدا وقد استوعبها ابن عقدة في مؤلف مفرد وأكثر
أسانيدها صحيح أو حسن .
ومنهم العلامة هشام بن محمد بن السائب الكلبي في ( جمهرة النسب )
( ص 189 مخطوط ) قال :
روي عن البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن حارثة بن
الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت صاحب شهادة علي بن أبي طالب ، وذلك
أن عليا قال على المنبر : نشدت الله رجلا سمع رسول الله يوم غدير خم قال : اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه إلا قام فشهد ، وكان تحت المنبر أنس بن مالك والبراء
ابن عازب وجرير بن عبد الله ، فأعادها فلم يجبه أحد ، فقال علي : اللهم من كتم
الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها . قال :
فبرص أنس بن مالك وعمي البراء بن عازب ورجع جريرا أعرابيا بعد هجرته . ( 1 )
هامش
( 1 ) : وقال العلامة الشيخ صفي الدين أحمد بن محمد بن عبد النبي الأنصاري
المدني الدجاني القشاشي المتوفى سنة 1071 في ( السمط المجيد ) ( ص 99
ط حيدر آباد ) قال :
روينا بالسند السابق إلى الحافظ جلال الدين السيوطي - أنه قال في جامعه
الكبير ، معزوا إلى ابن أبي شيبة والطيالسي وابن منيع والبيهقي ما نصه عن علي
رضي الله عنه قال : عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم بعمامة
فسدلها خلفي - وفي لفظ فسدل طرفها على منكبي - ثم قال : إن الله أمدني يوم بدر
وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة . وقال : إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان ،
وفي لفظ بين المسلمين والمشركين - الحديث .
ونقل ابن شاذان في مشيخته عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم عممه بيده فذنب العمامة من ورائه ومن بين يديه ، ثم قال له النبي صلى
الله عليه وسلم : أدبر فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل وأقبل على أصحابه ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : هكذا تكون تيجان الملائكة - إنتهى .
وقال في فتاواه الفقهية من كتابه الحاوي للفتاوى في باب اللباس : قال
الطبراني : حدثنا بكر بن سهيل ، نا عبد الله بن يونس ، نا يحيى بن حمزة ، أنا
أبو عبيدة الحمصي ، عن عبد الله بن بشر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
علي بن أبي طالب إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ، ثم أرسلها من ورائه أو قال
على كتفه اليسرى - إنتهى .
وأورده في فتاواه التفسيرية في سورة آل عمران ، وقال : رواه في الكبير
وإسناده حسن - إنتهى .
وقد مر إسنادنا إلى المعجم الكبير من طريق النور الهيثمي صاحب البدر
المنير .