روى الحديث من طريق البخاري ومسلم بعين ما تقدم عن ( مرقاة المفاتيح )
ثم روى من طريق مسلم ما يشتمل عليه وعلى غيره .
ومنهم العلامة علي بن سلطان محمد القاري في ( مرقاة المفاتيح في
شرح مشكاة المصابيح ) ( ج 11 ص 339 ط ملتان ) .
روى من طريق البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع قال : كان علي قد
تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر ، وكان به رمد فقال : أتخلف
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه
وسلم ، فلما كانت الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله أو قال يحب
الله ورسوله يفتح الله عليه ، فإذا نحن بعلي وما نرجوه فقال : هذا علي ، وأعطاه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح الله عليه .
وروى من طريق ابن إسحاق أيضا عن سلمة بن الأكوع قال : بعث رسول
الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق برايته وكانت بيضاء إلى بعض حصون
خيبر فقاتل ورجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب
فقاتل ولم يكن فتح وقد جهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين
الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار ، فدعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عليا وهو أرمد فتفل في عينه ثم قال : خذ هذه الراية
فامض حتى يفتح الله عليك . قال سلمة : فخرج والله بها يهرول هرولة وأنا خلفه ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 238
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٨