يديه ليس بفرار ، فدعا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أرمد ، فتفل في
عينيه ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك ، فخرج وهو
يهرول بها هرولة وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة
تحت الحصن ، فأطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال أنا
علي بن أبي طالب . قال اليهودي : علوتم وما أنزل على موسى - أو كما قال -
فما رجع حتى فتح الله على يديه .
وقال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : خرجنا مع علي رضي
الله عنه حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته ، فلما دنا من الحصن
خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي
بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح
الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد رأيتني في نفر معي سبعة ثامنهم نجهد
على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه .
الرابع
حديث سلمة بن عمرو الأكوع
رواه جماعة من أعلام القوم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 233
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٣