سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد
منهم ولا الشرط أن يرد خصلة منها لفعلت . فذكر جملة مما تقدم في ( مناقب
ابن المغازلي ) وزاد :
قال : أنشدتكم بالله أيها النفر جميعا أفيكم أحد آخى رسول الله صلى الله
عليه وسلم غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول
الله مني ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : أفيكم أحد كان أعظم غناءا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي ، وبذلت له مهجة دمي ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر ، وسهم في الغائب ؟ قالوا :
اللهم لا .
قال : أكان فيكم أحد مطهر في كتاب الله غيري ؟ حين سد النبي صلى الله
عليه وسلم أبواب المهاجرين وفتح بابي ، فقام إليه عماه حمزة العباس فقالا :
يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم بل الله فتح بابه وسد أبوابكم ؟
قالوا : اللهم لا .
قال : أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء غيري حين قال : ( وآت ذا
القربى حقه ) قالوا : اللهم لا .
قال : أفيكم أحد ناجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة مرة
غيري حين قال الله : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي
نجواكم صدقة ) ؟ قالوا : اللهم لا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 685
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٨٥