تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
فخرجنا نجر نعالنا ، فلما أصبحنا أتى العباس النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أخرجت أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا أمرت بإخراجكم ولا إسكان هذا الغلام ، إن الله هو أمر به . قال : والثالثة إن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرا وسعدا إلى خيبر فخرج سعد ورجع عمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله كثيرا خشي أن أحصي فدعا عليا فقالوا له : إنه أرمد فجئ به يقاد فقال له : افتح عينيك . فقال : لا أستطيع . فقال : فتفل في عينيه من ريقه ودلكها بإبهامه وأعطاه الراية . والرابعة يوم غدير خم ، قالم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبلغ ثم قال : أيها الناس ألست أولى من أنفسهم - ثلاث مرات - قالوا : بلى . قال : أدن يا علي فرفع يده ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه - حتى قالها ثلاث مرات . والخامسة من مناقبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا على ناقته الحمراء وخلف عليا ، فنفست ذلك عليه قريش ، وقالوا : إنه إنما خلف أنه استثقله وكره صحبته . فبلغ ذلك عليا ، قال : فجاء حتى أخذ بغرز الناقة فقال : زعمت قريش إنك إنما خلفتني أنك تستثقلني وكرهت صحبتي . قال : وبكى علي ، قال : فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فاجتمعوا ثم قال : أيها الناس ما منكم أحد إلا وله حامة أما ترضى ابن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . . فقال علي : رضيت عن الله ورسوله .