وقال : أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني ، أنبأنا أبو الحسن
ابن الحسين بن علي بن أيوب ، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان
أنبأنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ، أنبأنا القاسم بن العباس المعسري
أنبأنا زكريا بن يحيى الحرار المقرئ ، أنبأنا إسماعيل بن عباد ، أنبأنا شريك
عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : خرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم من بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة وكان يومها من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يلبث أن جاء علي فدق الباب دقا خفيفا ،
فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم للدق [ كذا ] وأنكرته أم سلمة ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : قومي فافتحي له الباب . قالت : يا رسول الله من هذا الذي
من خطره ما يفتح له الباب أتلقاه بمعاصمي وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس
فقال كهيئة المغضب : إن طاعة الرسول طاعة الله ، ومن عصى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ، إن بالباب رجلا ليس بعرق ولا علق [ كذا ]
يحب الله ورسوله [ ويحبه الله ورسوله ] لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطئ .
قالت : فقمت وأنا اختال في مشيتي وأنا أقول : بخ بخ من ذا الذي يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . ففتحت الباب ، فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا
لم يسمع حسا ولا حركة وصرت في خدري أستأذن فدخل ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : يا أم سلمة أتعرفينه ؟ قالت : نعم يا رسول الله هذا علي بن
أبي طالب . قال : صدقت [ هو ] سيد أحبه لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو عيبة
بيتي ، اشهدي واسمعي وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ،
فاسمعي واشهدي وهو قاضي عداتي ، فاسمعي واشهدي وهو والله يحيي سنتي ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 583
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٣