عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لفاطمة : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين . قالت فاطمة : وأين مريم
بنت عمران ؟ قال لها : أي بنية إنها سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك ،
والذي بعثني بالحق لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة ، فلا يحبه
إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق .
قال : وأنبأنا أبو عبد الله ، أنبأنا أبو محمد المدني ، أنبأنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، أنبأنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، أنبأنا علي بن هاشم ، عن كثير
النوا :
عن سعيد بن جبير ، عن عمران بن حصين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ألا تنطلق بنا إلى فاطمة فإنها تشتكي . قلت : بلى . قال : فانطلقت مع
النبي حتى إذا انتهينا إلى بيتها فسلم فاستأذن فقال : أدخل أنا ومن معي . قالت :
نعم ومن معك يا أبتاه فوالله ما علي إلا عباءة فقال : اصنعي بها هكذا واصنعي
بها هكذا فعلمها كيف تستتر . فقالت : والله ما على رأسي خمار . قال : فأخذ
خلق ملاءة كانت عليه فأعطاها وقال : اختمري بها . ثم أذنت لهما فدخلا فقال :
كيف تجدينك يا بنية ؟ قالت : إني لوجعة وإنه ليزيدني أني مالي طعام آكله .
قال : أما ترضين يا بنية أنك سيدة نساء العالمين . قال قالت : ألي تقول يا أبه ،
فأين مريم بنت عمران ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك
أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 53
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣