الحديث الخامس والخمسون
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الآمرتسري في ( أرجح المطالب ) ( ص 424 ط لاهور )
قال :
روى من طريق الطبراني والسيوطي في ( جمع الجوامع ) والمتقي الهندي
في ( كنز العمال ) عن ابن عباس قال : لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
أصحابه من المهاجرين والأنصار ، وهو أنه صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي بكر
وعمر ، وآخى بين عثمان بن عفان وعبد الرحمان بن عوف ، وآخى بين طلحة
والزبير وآخى بين أبي ذر الغفاري والمقداد رضي الله تعالى عنهم ، ولم يؤاخ
بين علي وبين أحد منهم ، فخرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض ،
وتوسد ذراعه ونام فيه ، فأسفى عليه الريح التراب ، فطلبه النبي صلى الله عليه
وسلم ، فوجده على تلك الحالة فوكزه برجله وقال له : قم فأصلحت أن تكون
أبا تراب أغضبت حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ، ولم أواخ بينك وبين
أحد منهم ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي
بعدي ، ألا من أحبك فقد حف بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله ميتة
الجاهلية ، وما حوسب في الاسلام .
شرح إحقاق الحق — صفحة 512
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٢