الحديث الثاني والخمسون
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الصفوري في ( المحاسن المجتمعة ) ( ص 190 مخطوط )
قال :
في رواية : أبشر يا أبا الحسن فإن الله تعالى قد زوجك في السماء قبل أن
أزوجك في الأرض ، ولقد هبط علي ملك من السماء قبل أن تأتيني لم أر قبله في
الملائكة مثله بوجوه شتى وأجنحة شتى فقال : السلام عليك يا رسول الله أبشر
باجتماع الشمل وطهارة النسل فقلت : وما ذاك ؟ قال : يا محمد أنا الملك الموكل
بإحدى قوائم العرش ، سألت الله أن يأذن لي ببشارتك ، وهذا جبريل على أثري
يخبرك عن كرامة ربك لك ، فما تم كلامه حتى هبط جبريل وقال : السلام عليك
يا رسول الله ، ثم وضع في يدي حريرة بيضاء فيها سطران مكتوبان بالنور فقلت
ما هذه الخطوط فقال : إن الله اطلع إلى الأرض فاختارك من خلقه وبعثك برسالته
ثم اطلع إليها ثانيا فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا فتزوجه ابنتك فاطمة
قلت : يا جبرئيل من هذا الرجل ؟ قال : أخوك في الدين وابن عمك في النسب
علي بن أبي طالب ، وإن الله تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي وإلى الحور
العين أن تزيني وإلى شجرة طوبى كما تقدم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 508
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٨