تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض مرضة ، فدخلت عليه فاطمة تعوده وهو ناقة من مرضه ، فلما رأت ما برسول الله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتى جرت ( خرجت خ ل ) دمعتها ، فقال لها : يا فاطمة إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا ، أما علمت يا فاطمة إن لكرامة الله إياك زوجك أعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأعلمهم علما . فسرت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس ثواقب : إيمان بالله وبرسوله ، وحكمته ، وتزويجه فاطمة ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاه بكتاب الله عز وجل . يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا الآخرين فقلت أو قال ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة . ومنهم العلامة القندوزي في ( ينابيع المودة ) ( ص 80 ط إسلامبول ) قال : روى موفق بن أحمد بسنده عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : إن فاطمة رضي الله عنها أتت في مرض أبيها صلى الله عليه وسلم وبكت ، فقال : يا فاطمة إن لكرامة الله إياك زوجك من هو أقدمهم سلما وأكثرهم علما