فلم نقدر عليها . قال : فأتينا الراهب فقلنا : أين العين التي هيهنا ؟ قال : أية
عين . قال : التي شربنا منها واستقينا والتمسناها فلم نقدر عليها . قال : فقال
الراهب لا يستخرجها إلا نبي أو وصي . لفظ حديث الأعمش والآخر بمعناه .
ومنهم العلامة الشيخ عبد الله الحنفي الآمرتسري من المعاصرين في
( أرجح المطالب ) ( ص 68 ط القاهرة ) .
روى نقلا عن ( مطالب السؤل ) قال : لما توجه علي إلى صفين واحتاج
أصحابه إلى الماء والتمسوه يمينا وشمالا فلم يجدوه ، فعدل بهم أمير المؤمنين
عن الجادة قليلا فلاح لهم دير في البرية ، فساروا يسألون من فيه عن الماء ،
فقال : بينكم وبين الماء فرسخان فسيروا إلى حيث أقول لكم لعلكم تدركون
الماء . فقال أمير المؤمنين : اسمعوا ما يقول الراهب . فقالوا : يأمرنا أن نسير
إلى حيث أومى إلينا لعلنا ندرك الماء ليس بنا قوة . فقال علي : لا حاجة بكم
إلى ذلك ، ولوى عنق بغلته نحو القبلة وأشار إلى مكان بقرب الدير ، فقال :
اكشفوه ، فكشفوه فظهرت لهم صخرة عظيمة فقالوا : يا أمير المؤمنين هيهنا
صخرة لا يعمل فيها . فقال : هذه الصخرة على الماء فاجتهدوا في قلعها ، فما
زالت عن موضعها ، فاجتمع القوم وجهدوا في تحريكها فلم يجدوا إلى ذلك
سبيلا واستصعبت عليهم ، فلما رأى ذلك لوى رجله عن سرجه ثم حسر من
ساعده ووضع أصابعه تحت جانب الصخرة فحركها بيده ووضعها حيث كانت
والراهب ينظر من فوق ديره ، فنادى : يا قوم فأنزلوني ، فوقف بين يدي أمير
المؤمنين فقال : يا هذا أنت نبي مرسل ؟ قال : لا . قال : فملك مقرب . قال : لا .
قال : فمن أنت ؟ قال : أنا وصي رسول الله محمد بن عبد الله خاتم النبيين ( ص )
قال : أبسط يدك أسلم على يدك فبسط أمير المؤمنين والراهب أسلم على يده .
شرح إحقاق الحق — صفحة 135
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٥