عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سئل عن قول الله : ( وعد الله الذين
آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : سأل قوم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية
يا نبي الله ؟ قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض فينادي ظ مناد ليقم
سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلى الله عليه وسلم .
فيقوم علي بن أبي طالب فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع
السالفين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخلطهم غيرهم حتى يجلس على منبر
من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطى أجره ونوره ،
فإذا أتي على آخرهم قيل لهم ، قد عرفتم منازلكم من الجنة إن ربكم
تعالى يقول لكم : عندي مغفرة وأجر عظيم - يعني الجنة - فيقوم علي بن
أبي طالب والقوم تحت لوائه حتى يدخلهم الجنة . ثم يرجع إلى منبره ولا يزال
يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ بنصيبهم منه إلى الجنة ، ويترك أقواما على
النار ، فذلك قوله : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم ) يعني
السالفين الأولين وأهل الولاية . وقوله : ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ) يعني
بالولاية بحق علي ، وحق علي الواجب على العالمين ( أولئك أصحاب الجحيم ) ( و )
هم الذين قاسم علي عليهم النار فاستحقوا الجحيم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 663
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٦٣