أنا أفضل منك ، أنا ساقي بيت الله - وكان بينهما كلام - فأنزل الله تعالى فيما تنازعا
فيه : ( أجعلتم سقاية الحاج ) .
أخبرنا أبو نصر المفسر ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا أبو إسحاق
المفسر ، أخبرنا ابن زنجويه ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عمرو :
عن الحسن قال : لما نزلت : ( أجعلتم سقاية الحاج ) في عباس وعلي وعثمان
وشيبة ، تكلموا في ذلك الحديث .
وبه حدثنا الحسين بن علي ، عن عمرو ، عن أسباط ، عن السدي ، عن أصحابه
في قوله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج ) إلى آخر الآيات قال : افتخر علي بن
أبي طالب وشيبة والعباس ورجل قد سماه فقال العباس : أنا أسقي حجيج بيت الله وأنا
أفضلكم . وقال علي : أنا هاجرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجاهدت معه . وقال شيبة :
أنا أعمر مساجد الله ، فأنزل الله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام -
إلى قوله : - الفائزون ) .
أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي ، أبو بكر الجرجرائي ، أخبرنا أبو أحمد
البصري ، أخبرنا أبو العباس الكديمي ، أخبرنا أحمد بن معمر ، عن الحسين بن عمرو
الأسدي ، عن السدي ، عن أبي مالك :
عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أجعلتم سقاية الحاج ) قال : افتخر العباس بن
عبد المطلب فقال : أنا عم محمد ، وأنا صاحب سقاية الحاج ، وأنا أفضل من علي ( كذا )
وقال شيبة بن عثمان : أنا أعمر بيت الله وصاحب حجابته وأنا أفضل . فسمعها علي
وهما يذكران ذلك ، فقال : أنا أفضل منكما ، أنا المجاهد في سبيل الله . فأنزل
الله فيهم ، ( أجعلتم سقاية الحاج ) يعني العباس ، ( وعمارة المسجد الحرام ) يعني
شيبة ، ( كمن آمن بالله واليوم الآخر ) إلى قوله : ( أجر عظيم ) ففضل عليا عليهما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 608
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٠٨