( الآية السابعة والتسعون بعد المأة )
قوله تعالى : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام )
رواه القوم :
منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 315
ط بيروت )
أخبرنا أبو نصر عبد الرحمان بن علي بن محمد البزاز من أصل سماعه . أخبرنا
أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي ،
قال : حدثني أبي ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري قالا : حدثنا عبد الرزاق ، قال :
حدثنا أبي ، عن مينا مولى عبد الرحمان بن عوف ، عن عبد الله بن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا دعوة أبي إبراهيم قلنا : يا رسول الله وكيف صرت
دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم إني جاعلك للناس
إماما . فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي . فأوحى
الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به . قال : يا رب
ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك . قال : ومن الظالم
من ولدي الذي لا يناله عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ،
ولا يصلح أن يكون إماما . قال إبراهيم : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ،
رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : فانتهت الدعوة إلي وإلى أخي
علي ، لم يسجد أحد لصنم قط ، فاتخذني الله نبيا ، وعليا وصيا .
وقد تقدم نقل الحديث في الأوصاف المأثورة لعلي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فراجع .
شرح إحقاق الحق — صفحة 596
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩٦