حدثنا أبو الفضل علي بن الحسين الحافظ ، عن القاضي أبي الحسين محمد بن
عثمان بن الحسين النصيبي ، وقال : حدثني أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي ،
عن علي بن جعفر بن موسى ، عن جندل بن والق ، عن محمد بن عمر ، عن عبادة ،
عن جعفر بن عبادة :
عن أبيه قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت ربي خلاص قلب علي ومؤازرته
ومرافقته ، فأعطيت ذلك ، فقال رجل من قريش : لو سأل محمد ربه شيئا فيه صاع من
تمر كان خيرا له مما سأله ، فبلغ ذلك النبي فشق عليه فأنزل الله تعالى : ( فلعلك
تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ) .
وقرأت في التفسير العتيق الذي عندي : حدثنا محمد بن سهل أبو عبد الله الكوفي ،
عن عثمان بن يزيد ،
عن جابر بن يزيد : عن أبي جعفر محمد بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني سألت ربي مواخاة
علي ومودته فأعطاني ذلك ربي فقال رجل من قريش : والله لصاع من تمر أحب
إلينا مما سأل محمد ربه ، أفلا سأل ملكا يعضده أو ملكا يستعين به على عدوه ، فبلغ
ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشق عليه ذلك فأنزل الله تعالى عليه : ( فلعلك تارك بعض
ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا : لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك ،
إنما أنت نذير ، والله على كل شئ وكيل ) . ورواه أبو الجارود ، عن أبي جعفر مثله .
فهذا ما في تفسير المتقدمين ، وأما مؤاخاته إياه فهو باب كبير جمعته
على حدته .
فرات بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي لؤلؤ ، عن محمد بن مروان قال :
حدثنا أبو حفص الأعشى ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : سألت ربي مواخاة علي ومؤازرته وإخلاص قلبه ونصيحته فأعطاني
فقال رجل من أصحابه : يا عجبا بمحمد والله لشنة بالية فيها صاع من تمر أحب
شرح إحقاق الحق — صفحة 584
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٤