تعالى وإشهادا . فقالوا : اللهم نعم .
فرات قال : حدثني إسحاق بن محمد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي ،
حدثنا أبو بكر الرازي ، حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن تيهان بن
عاصم بن زيد بن ظريف مولى علي بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني ،
حدثنا سلمة بن الفضل ، عن أبي مريم ، عن يونس بن حسان ، عن عطية :
عن حذيفة بن اليمان قال : كنت والله جالسا بين يدي رسول الله وقد نزل
بنا غدير خم ، وقد غص المجلس بالمهاجرين والأنصار ، فقام رسول الله على قدميه
فقال : يا أيها الناس إن الله أمرني بأمر فقال : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك
من ربك ) ثم نادى علي بن أبي طالب فأقامه عن يمينه ثم قال : يا أيها الناس ألم
تعلموا أني أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : اللهم بلى . قال : من كنت مولاه فعلي
مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله .
فقال حذيفة : فوالله لقد رأيت معاوية قام وتمطى وخرج مغضبا واضع يمينه
على عبد الله بن قيس الأشعري ويساره على المغيرة بن شعبة ثم قام يمشي متمطئا
وهو يقول : لا نصدق محمدا على مقالته ولا نقر لعلي بولايته . فأنزل الله ( فلا صدق
ولا صلى ولكن كذب وتولى ، ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) فهم به رسول الله أن
يرده فيقتله فقال له جبرائيل : لا تحرك به لسانك لتعجل به . فسكت عنه .
وقد تقدم نقل الأحاديث في حديث الغدير .
شرح إحقاق الحق — صفحة 544
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٤