ابن حسين ، حدثنا حبان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله :
( إن الذين أجرموا ) إلى آخر السورة قال : ( فالذين آمنوا ) علي بن أبي طالب
وأصحابه و ( الذين أجرموا ) منافقوا قريش .
وبه عن سعيد بن أبي سعيد البلخي ، عن أبيه ، عن مقاتل ، عن الضحاك ، عن
ابن عباس في قوله : ( إن الذين أجرموا ) قال : هم بنو عبد شمس ، مر بهم علي بن
أبي طالب ومعه نفر فتغامزوا به وقالوا : هؤلاء هم الضلال . فأخبر الله تعالى : ما
للفريقين عنده جميعا يوم القيامة وقال : ( فاليوم الذين آمنوا ) - وهم علي
وأصحابه - ( من الكفار يضحكون ) على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما
كانوا يفعلون ) بتغامزهم وضحكهم وتضليلهم عليا وأصحابه ، فبشر النبي عليا
وأصحابه الذين كانوا معه إنكم ستنظرون إليهم وهم يعذبون في النار .
وفي تفسير مقاتل - رواية إسحاق عنه - في قوله تعالى : ( إن الذين أجرموا
كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) قال : وذلك إن علي بن أبي طالب انطلق في
نفر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسخر منهم المنافقون وضحكوا وقالوا : ( إن هؤلاء لضالون )
يعني يأتون محمدا يرون أنهم على شئ . فنزلت هذه الآية قبل أن يصل علي ومن
معه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( إن الذين أجرموا ) يعني المنافقين ( كانوا من الذين
آمنوا ) يعني عليا وأصحابه ( يضحكون ) إلى آخرها .
حدثنا الأستاذ أبو القاسم بن حبيب قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن المأمون
حدثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد ، حدثنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم التغلبي ، عن مقاتل بهذا التفسير .
ومنهم الحافظ الحسين الحبري في ( تنزيل الآيات ) ( ص 31
مخطوط ) قال :
حدثنا علي بن محمد قال : حدثني الحبري قال : حدثنا حسن بن حسين قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 459
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٩