فقالت : ما في البيت إلا بركة رسول الله فألقاهما ( كذا ) رسول الله بريقه حتى شبعا
وناما ، وأفطر فينا رسول الله ( ولنا ) ثلاثة أقراص من شعير ، فلما أفطر وضعناها
بين يديه ، فجاء سائل فقال : أطعموني مما رزقكم الله فقال رسول الله يا علي قم
فأعطه . قال : فأخذت قرصا فأعطيته ، ثم جاء ثان فقال رسول الله : قم يا علي فأعطه
فقمت فأعطيته ، فجاء ثالث فقال : قم يا علي فأعطه . قال : فأعطيته ، وبات رسول
الله طاويا وبتنا طاوين ، فلما أصبحنا مجهودين ونزلت هذه الآية : ( ويطعمون
الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) . ثم إن الحديث بطوله اختصرته في
مواضع ( 1 )
هامش
( 1 ) ثم قال : اعترض بعض النواصب على هذه القصة بأن قال : اتفق أهل التفسير على
أن هذه السورة مكية ، وهذه القصة كانت بالمدينة - إن كانت - فكيف كانت سبب نزول
السورة ، وبان بهذا أنها مخترعة ! ! ! .
قلت : كيف يسوغ له دعوى الاجماع مع قول الأكثر : أنها مدنية ! ! ! .
فلقد حدثونا عن أبي الشيخ الإصبهاني ( قال : حدثنا ) بهلول الأنباري ( حدثنا )
محمد بن عبد الله أبي جعفر الرازي ( حدثنا ) عمر بن هارون ( حدثنا ) عثمان بن
عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس .
وحدثنا أبو نصر المفسر ( حدثنا ) عمي أبو حامد إملاءا سنة سبع / 183 / ب / وأربعين (
وثلاث مائة ، قال : أخبرنا ) أبو يوسف يعقوب بن محمود المقري ( حدثنا ) محمد بن
يزيد السلمي ( حدثنا ) زيد بن أبي موسى ( حدثنا ) عمر بن هارون ، عن عثمان بن عطاء
عن أبيه :
عن ابن عباس أنه قال : أول ما أنزل بمكة ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) وذكر
( كلامه ) إلى قوله : هذا ما نزل بمكة ( وهي ) خمسة وثمانون سورة ، فأول ما نزل بالمدينة
البقرة ، وآل عمران ، والأنفال ، والأحزاب ، والممتحنة ، وإذا زلزلة ، والحديد ،
ومحمد ، والرعد ، والرحمان ، وهل أتى على الانسان ، والطلاق . وذكر إلى قوله :
فذلك ثمانية وعشرون سورة ما نزل بالمدينة . هذا لفظ أبي نصر ، وقال بهلول :
ثم أنزل بالمدينة البقرة ، ثم الأنفال ، ثم آل عمران ، ثم الأحزاب ، ثم الممتحنة ،
ثم النساء ، ثم إذا زلزلة ، ثم الحديد ، ثم سورة محمد ، ثم الرعد ، ثم سورة الرحمان ،
ثم هل أتى على الانسان ، ثم الطلاق . . ذكر إلى قوله : فذلك ثمانية وعشرون . وزاد :
قال عمر بن هارون : ( و ) حدثني ابن جريح ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس
نحوه .
ورواه عن عثمان ، عن عطاء جماعة :
أخبرونا عن أحمد بن حرب الزاهد ، قال حدثني صالح بن عبد الله الترمذي في
التفسير من تأليفه ( عن ) عمر بن هارون : عن ابن جريح ، عن عطاء الخراساني ، عن
ابن عباس .
وعن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أن سورة هل أتى مدنية .
ورواه عن مجاهد بن أبي نجيح ، وأبو عمرو ابن أبي العلاء المقري .
وأخبرنا علي بن أحمد ( أخبرنا ) أحمد بن عبيد ( أخبرنا ) محمد بن الفضيل بن
جابر ( أخبرنا ) إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، قال : حدثني عبد العزيز بن عبد الرحمان
القرشي ( عن ) حصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس أنه / 184 / أ / قال : أول ما أنزل الله
على نبيه من القرآن ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) وساق الحديث إلى قوله : ثم هاجر إلى
المدينة وأنزل الله عليه بالمدينة البقرة ، والأنفال - إلى ( قوله ) - ثم الرحمان ، ثم هل
أتى على الانسان ، ثم الطلاق ، ثم لم يكن ، الحديث بطوله .
( و ) رواه جماعة عن إسماعيل .
قرأت في التفسير تأليف أبي القاسم عبد الله بن محمشاد بن إسحاق ( قال ) : كتب إلينا
أبو سهل محمد بن محمد بن علي الطالقاني ( حدثنا ) عبد الله بن محمد بن سليم ( حدثنا ) صالح
ابن محمد الترمذي ( حدثنا ) محمد بن مروان ، عن الكلبي عن أبي صالح :
عن ابن عباس قال : أول شئ نزل بمكة إقرأ باسم ربك ، ثم ن والقلم ، ثم والضحى ،
ثم يا أيها المزمل ، ثم يا أيها المدثر ، ثم تبت ، ثم إذا الشمس كورت . ذكر إلى قوله :
وهي ثلاثة وثمانون سورة مما نزل بمكة .
وأول شئ نزل بالمدينة ويل للمطففين ، ثم البقرة ، ثم الأنفال ، ثم آل عمران ، ثم
الأحزاب ، ثم الممتحنة ، ثم النساء ، ثم إذا زلزلة ، ثم الحديد ، ثم سورة محمد صلى الله
عليه وآله ، ثم هل أتى على الانسان ، ثم الطلاق . وذكر ( كلامه ) إلى قوله :
وإذا كانت فاتحة سورة نزلت بمكة كتبت ( السورة ) مكية ، ثم يزيد الله فيها ما يشاء
بالمدينة ، فذلك ثلاثون سورة نزلت بالمدينة .
حدثني حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني ( حدثنا ) أبو عمرو ، ( حدثنا ) محمد بن جعفر
السختياني ( حدثنا ) أبو نعيم الجرجاني قراءة عليه بهرات سنة ست عشرة وثلاث مائة فأقر
به ، ( حدثنا ) أبو العباس ابن الوليد بن مزيد البيروتي ، قال : أخبرني محمد بن شبيب بن
شابور ، قال : أخبرني عثمان بن عطاء ، عن أبيه عطاء الخراساني قال :
هذا كتاب ما ذكر لنا من تفسير القرآن وتنزيل سورة / 184 / ب / الأول فالأول
( مما نزلت ) بمكة ، وما أنزل بعد ذلك بالمدينة . وذكر ( كلامه ) إلى قوله : ثم كان
أول ما أنزل بالمدينة سورة البقرة . وذكر إلى قوله : ثم هل أتى على الانسان حين من الدهر
لم يكن شيئا مذكورا . وذكر الحديث
أخبرنا أبو نصر المقري ( أخبرنا ) أبو عمرو بن مطر إملاءا في المحرم سنة تسع
وخمسين ( حدثنا ) جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ( حدثنا ) محمد بن علي الثقفي قال :
حدثني علي بن الحسين بن واقد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني بريد ، عن عكرمة ، والحسن
ابن أبي الحسن : أن أول ما أنزل الله من القرآن بمكة ( إقرأ باسم ربك ( الذي خلق ) )
ون والقلم . وذكر ( كلامه ) إلى قوله : وما أنزل الله بالمدينة ( ويل للمطففين والبقرة ،
والأنفال ، وآل عمران ، والأحزاب - ( وساق كلامه ) إلى ( قوله ) - : والرحمان ،
وهل أتى على الانسان ، ويا أيها النبي إذا طلقتم . الحديث .
أخبرنا الحاكم أبو عبد الله ، قال : أخبرني أبو محمد ابن زياد العدل ( أخبرنا ) محمد بن
إسحاق ( أخبرنا ) يعقوب بن إبراهيم الدورقي ( أخبرنا ) أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي
( أخبرنا ) علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه قال : حدثني يزيد النحوي عن عكرمة
والحسن قالا : ما أنزل الله من القرآن بمكة ( إقرأ باسم ربك ) وذكر إلى قوله و ( أما )
ما أنزل بالمدينة ( فهي ) ويل للمطففين ، والبقرة ، وآل عمران ، والأنفال ، والأحزاب ،
والمائدة ، والممتحنة ، والنساء ، وإذا زلزلة ، والحديد ، ومحمد ، والرعد ، والرحمان ،
وهل أتى على الانسان ، والاطلاق ، ولم يكن .
وذكر الحديث ( وقد ) اختصرته أنا وساويته في إسناده .
أخبرونا عن أبي أحمد بن عدي ( قال : أخبرنا ) محمد بن المعافى ابن أبي
حنظلة أملا قصدا ( كذا ) ( أخبرنا ) محمد بن خلف ( أخبرنا ) آدم ابن أبي أياس ( أخبرنا )
أبو شيبة / 185 / أ / : .
عن عطاء الخراساني قال : كانت : إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتب مكية ، ثم
يزيد الله فيها ما يشاء بالمدينة ، وكان أول ما نزل بالمدينة ، سورة البقرة ، ثم الأنفال ، ثم
آل عمران ، ثم الأحزاب ، ثم الممتحنة ، ثم النساء ، ثم إذا زلزلة ، ثم الحديد ، ثم سورة
الرعد ، ثم سورة الرحمان ، ثم هل أتى ، الحديث .
حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ( حدثنا ) أبو الحسن محمد بن حسين
ابن نحيد البغوي بها ، ( حدثنا ) أبو النضر محمد بن أحمد الملقاني ( حدثنا ) المطهر
ابن الحكم الكرابيسي ( حدثنا ) علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه قال :
أول ما نزل من القرآن بمكة بلا اختلاف ( إقرأ باسم ربك ) يا أيها المزمل - ( وساق
الكلام ) إلى ( قوله : ) وأول ما نزل بالمدينة البقرة ، ثم الأنفال إلى قوله : ( يا أيها
النبي حسبك الله ) ثم آل عمران ، ثم الأحزاب ، ثم الممتحنة ، ثم النساء ، ثم إذا زلزلة ،
ثم الحديد ، ثم محمد ، ثم الرعد ، ثم الرحمان ، ثم هل أتى على الانسان ، ثم الطلاق ،
ثم لم يكن ، ثم الحشر . وساق الحديث .