حدثني سليم بن قيس الهلالي ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شركائي
الذين قرنهم الله بنفسه وبي وأنزل فيهم : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول ) الآية ، فإن خفتم تنازعا في أمر فارجعوه إلى الله والرسول وأولي الأمر
. قلت : يا نبي الله من هم ؟ قال : أنت أولهم .
أخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا علي بن الحسين ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ،
أخبرنا محمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار بالبصرة ، أخبرنا بشر بن موسى ، أخبرنا
أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن منصور :
عن مجاهد في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا ) يعني الذين صدقوا بالتوحيد
( أطيعوا الله ) يعني في فرائضه ( وأطيعوا الرسول ) يعني في سننه وأولوا الامر
منكم فقال : نزلت في أمير المؤمنين حين خلفه رسول الله في المدينة قال : تخلفني على
النساء والصبيان فقال :
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال له : أخلفني في
قومي وأصلح . فقال الله : ( وأولي الأمر منكم ) قال : علي بن أبي طالب ولاه الله
الأمر بعد محمد في حياته حين خلفه رسول الله بالمدينة ، فأمر الله العباد بطاعته
وترك خلافه .
أبو النضر العياشي عن حمدان بن أحمد القلانسي ، عن محمد بن خالد الطيالسي ،
عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ، إنه سأله
عن قول الله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ) قال : نزلت في علي بن
أبي طالب . قلت : إن الناس يقولون : فما منعه أن يسمي عليا وأهل بيته في كتابه
فقال أبو جعفر : قولوا لهم : إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثا وأربعا
حتى كان رسول الله هو الذي يفسر ( فسر ( خ ) ) ذلك ، وأنزل الحج فلم ينزل
طريق استرعاء حتى فسر ذلك لهم رسول الله ، وأنزل : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
شرح إحقاق الحق — صفحة 349
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٩