( الآية الخامسة والأربعون )
قوله تعالى : وممن خلقنا أمة يهدون
بالحق وبه يعدلون
قد تقدم ما ورد في نزولها في شأنه عليه السلام في ( ج 3 ص 413 ) عن جماعة من
العامة ونستدرك النقل هيهنا عمن لم ننقل عنهم .
فمنهم العلامة البدخشي في ( مفتاح النجا ) ( ص 42 مخطوط ) قال :
وأخرج عن زاذان عن علي كرم الله وجهه قال : تفترق هذه الأمة على
ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله
تعالى : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) وهم أنا وشيعتي .
ومنهم العلامة الآمرتسري في ( أرجح المطالب ) ( ص 83 ط لاهور ) .
روى الحديث عن زاذان عن علي بعين ما تقدم عن ( مفتاح النجا ) .
ومنهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 204 ط بيروت )
قال :
أخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا علي بن الحسين ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ،
أخبرنا أبو بكر محمد بن سليمان العطاردي بالبصرة ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش
عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله عز وجل : ( وممن خلقنا أمة ) قال : يعني من
أمة محمد أمة ، يعني علي بن أبي طالب ( يهدون بالحق ) يعني يدعون بعدك
يا محمد إلى الحق ( وبه يعدلون ) في الخلافة بعدك ، ومعنى الأمة : العلم في الخير ،
نظيرها : ( إن إبراهيم كان أمة ) يعني علما في الخير ، معلما للخير .
شرح إحقاق الحق — صفحة 344
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٤