الله وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأقسمكم بالسوية وأعدلكم في
الرعية وأعظمكم عند الله مزية . قال جابر : فأنزل الله ( إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات أولئك هم خير البرية ) فكان علي إذا أقبل قال أصحاب محمد : قد أتاكم خير
البرية بعد رسول الله .
وحدثني أحمد بن عبيد بن سلام ، حدثنا الحسن بن عبد الواحد ، عن سليمان
ابن أبي فاطمة ، عن جابر بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عجلان مولى
علي بن أبي طالب ، عن عبد الله بن أبي لهيعة به لفظا سواء أنا اختصرته .
حدثني ابن فنجويه ، حدثنا معد بن محمد بن أبي إسحاق الصيرفي ، حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن
أبيه ، عن عاصم بن ضمرة ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : بينا رسول الله يوما
في مسجد المدينة وذكر بعض أصحابه الجنة فقال رسول الله : إن لله لواءا من نور ،
وعمودا من زبرجد خلقها قبل أن يخلق السماوات بألفي سنة ، مكتوب على ذلك
اللواء لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، آل محمد خير البرية . صاحب اللواء إمام القوم .
فقال علي : الحمد لله الذي هدانا بك وكرمنا بك وشرفنا . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
يا علي أما علمت أن من أحبنا وانتحل محبتنا أسكنه الله معنا ، وتلا هذه الآية :
( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) .
وعن جابر كذا حدثنا السيد أبو الحسن الحسني رحمه الله إملاءا ، حدثنا
عبد الله بن محمد النصر آبادي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا
الأعمش ، عن عطية العوفي قال : دخلنا على جابر بن عبد الله الأنصاري وقد سقط
حاجباه على عينيه من الكبر ، فقلنا له : أخبرنا عن علي ، فرفع حاجبيه بيده ثم
قال : ذاك من خير البرية .
شرح إحقاق الحق — صفحة 260
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٦٠