( الآية الخامسة عشر )
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم
الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة
قد تقدم ما ورد في نزولها في شأنه عليه السلام في ( ج 3 ص 129 ) عن جماعة
من العامة ونستدرك النقل هيهنا عمن لم ننقل عنه .
ويشتمل على أحاديث :
الأول
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الشيخ علاء الدين علي بن محمد البغدادي الشهير بالخازن
المتوفى سنة 725 في ( التفسير ) ( ج 7 ص 44 ط القاهرة ) :
روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما نزلت ( يا أيها الذين آمنوا
إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى
دينارا قلت : لا يطيقونه قال : فنصف دينار قلت : لا يطيقونه قال : فكم ؟ قلت :
شعيرة . قال : إنك لزهيد . قال : فنزلت ( أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم
صدقات ) الآية . قال : فبي خفف الله عن هذه الأمة أخرجه الترمذي ( 1 )
هامش
( 1 ) قال العلامة جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي المتوفى
سنة 750 في ( نظم درر السمطين ) ( ص 90 ط مطبعة القضاء ) .
روى أن كلمات التي ناجى بها علي ( رض ) هي ما نقله الإمام حسام الدين محمد بن
عمر بن محمد العليابادي في تفسيره المسمى بكتاب مطالع المعاني قال : إن الكلمات
التي ناجى علي بها رسول الله ( ص ) وقدم قبلها عشر صدقات هي أنه سأله أولا ما الوفاء ؟
قال : التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله ثم قال : وما الفساد ؟ قال : الكفر والشرك بالله عز وجل
ثم قال : وما الحق ؟ قال : الاسلام والقرآن والولاية ثم قال : وما الحيلة ؟ قال : ترك
الحيلة ثم قال : وما علي ؟ قال : طاعة الله ورسوله ثم قال : وكيف أدع الله ؟ قال : بالصدق
واليقين ثم قال : وماذا أسأل الله ؟ قال العافية ثم قال : وماذا أصنع لنجاة نفسي ؟ قال :
كل حلالا وقل صدقا ثم قال : وما السرور ؟ قال : الجنة ثم قال : وما الراحة ؟ قال : لقاء الله
فلما فرغ من نجواه نسخ حكم الصدقة .
وقال العلامة الحمويني في ( فرائد السمطين ) ( مخطوط ) :
روى عن برهان الدين علي بن أبي الفتح إجازة عن والده عن حسام الدين بعين ما تقدم
عن ( نظم درر السمطين ) .
وقال العلامة الهروي في ( الأربعين حديثا ) ( ص 23 مخطوط ) :
روى الكلمات التي ناجى بها علي عليه السلام بعين ما تقدم عن ( نظم درر السمطين