عن ابن عباس في قوله : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) الآيات ،
فزعم أن وفد نجران قدموا على نبي الله المدينة منهم السيد والحرث وعبد المسيح
فقالوا : يا محمد لم تذكر صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى بن مريم
تزعم أنه عبد . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هو عبد الله ورسوله فقالوا : هل رأيت أو
سمعت فيمن خلق الله عبدا مثله ؟ ! فأعرض نبي الله عنهم ونزل عليه جبرئيل فقال
( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) الآية . فغدوا إلى نبي الله
فقالوا : هل سمعت بمثل صاحبنا ؟ قال : نعم نبي الله آدم خلقه من تراب ثم
قال له ، كن فكان قالوا : ليس كما قلت : فأنزل الله : ( فمن حاجك فيه من بعد
ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ) الآيات . قالوا : نعم نلاعنك فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي ابن عمه علي
وفاطمة وحسن وحسين وقال : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا . فهموا أن يلاعنوه
ثم إن الحرث قال لعبد المسيح : ما نصنع بملاعنة هذا شيئا لئن كان كاذبا ما ملاعنته
بشئ ولئن كان صادقا لنهلكن إن لاعناه ، فصالحوه على ألفي حلة كل عام ،
فزعم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : والذي نفس محمد بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم
أحد إلا أهلكه الله عز وجل .
وله طرق عن الكلبي ، وطرق عن ابن عباس ، رواه عن الكلبي حبان علي
العنزي ومحمد بن فضيل ويزيد بن زريع .
ومنهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في ( المناقب ) ( ص 115 نسخة
مكتبة صنعاء يمن ) قال :
أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب إجازة أن أبا أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب
أخبرهم ، ثنا جعفر بن محمد الحلودي ، ثنا قاسم بن محمد بن حماد ، ثنا حيدل بن
والق ، عن محمد بن عثمان المازني ، عن الكلبي ، عن كامل ابن العلاء ، عن بي صالح
شرح إحقاق الحق — صفحة 141
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤١