ما فسد من العالم وإزاحة ما يرى من الظلم والفساد وإنارة ما غشيته من الظلم .
غاية الأمر أنه اختلفت كلمتهم بين من يراه عزيرا ، ومن يراه مسيحا ،
من يراه خليلا ، ومن يراه من المسلمين من نسل الإمام مولانا أبي عبد الله الحسين السبط الشهيد .
والذاهبون إلى كونه من نسل الإمام الحسين الشهيد من إخواننا أهل السنة
والجماعة متشتتون في الآراء :
فمنهم من يقول : إنه ولد وعاش ثم مات ثم يحيى في آخر الزمان .
ومنهم من يقول : إنه سيولد فيه وعليه أكثرهم . وأما أصحابنا الإمامية
شيعة آل الرسول الأكرم حشرهم الله مع مواليهم مجمعون على أنه ولد في سنة 255
أو سنة 256 من الهجرة النبوية الموافق لكلمة ( نور ) وأنه حي سوى مدبر في
عالم الكون والفساد بإذن ربه ، ومثله مثل الشمس تحت الغيم في رابعة النهار ،
وجوده لطف ، وتصرفه لطف آخر ، وخفاؤه من الأنظار لمصالح مقتضية ذكرت في
كتب أصحابنا وزبرهم في مسألة الغيبة وأسرارها ككتاب الغيبة لشيخ الطائفة
وكتاب الغيبة لشيخنا النعماني ، وأصول الكافي لثقة الإسلام الحافظ الكليني ،
وكتاب إكمال الدين لشيخنا الصدوق وغيرها من مئات الأسفار وألوفها ، ومن أراد
التطلع والوقوف على ما هنالك فعليه بالمراجعة إليها فإنه يجد فيها إنشودته
المنشودة .
ونحن بمنه وكرمه تعالى قد أوردنا في هذا المجلد من كلمات علماء السنة
ما يروي الغليل ويشفي العليل ، مع أنه نزر يسير بالنسبة إلى ما ذكروه في شأنه
عجل الله تعالى فرجه في كتبهم في أبواب متفرقة .
شرح إحقاق الحق — صفحة مقدمة المعلق 4
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
صمقدمة المعلق ٤