الأخرى ، أما الأولى فمن منذ ولادته إلى انقطاع السعاية في شيعته لصعوبة الوقت
وخوف السلطان ، إلى أن قال : والثانية بعد ذلك وهي الأطول وذلك في زمن
المعتمد سنة ست وستين ومائتين ، اختفى في سرداب والحرس عليه فلم يقفوا له
على خبر .
ثم قال : ومن الدلائل على كون المهدي حيا باقيا منذ غيبته إلى آخر
الزمان بقاء عيسى بن مريم والخضر - .
ومنهم العلامة البدخشي في " مفتاح النجا " ( ص 189 مخطوط ) قال :
وأما المفيد والطبرسي فإنهما قالا : ولد ليلة النصف من شعبان سنة خمس
وخمسين ومائتين ، يكنى أبا القاسم ويلقب بالخلف الصالح والحجة والمنتظر والقائم
والمهدي وصاحب الزمان ، قد آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب في الطفولية كما آتاها
يحيى وجعله إماما في المهد وكما جعل عيسى نبيا .
وأما عمره فإنه خاف على نفسه في زمن المعتمد فاختفى في سنة خمس وستين
ومائتين ، قيل : بل اختفى حين مات أبوه وقال بعضهم : اختفى حين ولد ولم يسمع
بمولده إلا خاصة أبيه ولم يزل مختفيا حيا باقيا حتى يؤمر بالخروج فيخرج
ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ولا استحالة في طول حياته فإنه قد عمر كثير
من الناس حتى جاوزوا الألف كنوح ولقمان والخضر سلام الله على نبينا وعليهم .
ومنهم نور الدين عبد الرحمن الدشتي الجامي الحنفي في " شواهد
النبوة " ( ص 21 ط بغداد ) .
روى عن حكيمة عمة أبي محمد الزكي عليه السلام أنها قالت : كنت يوما عند أبي
محمد عليه السلام فقال : يا عمة باتي الليلة عندنا فإن الله تعالى يعطينا خلفا فقلت : يا ولدي
ممن ؟ فإني لا أرى في نرجس أثر حمل أبدا ، فقال : يا عمة مثل نرجس مثل أم موسى
لا يظهر حملها إلا في وقت الولادة ، فبت عنده ، فلما انتصف الليل قمت فتهجدت
شرح إحقاق الحق — صفحة 95
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٥